.: حدث ونتيجة :.

by

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في الواقع لـ كل حدث أو سبب نتيجة
وإذا لم يحدث الحدث فـ ليس هناك نتيجة

في حوار مؤخرا
اكتشفت أن للـ حدث الواحد أكثر من نتيجة وليست نتيجة واحدة كما كنت أعتقد
بـ معنى أن الحدث
A له نتيجة B ولكن قد يكون لديه نتيجة C و D
والسبب يعود إلى العقل الباطني

للـ توضيح أكثر سـ أفرض لكم مثال
فالأحداث التي أتكلم عنها كلها معنوية لا دخل للعلم ولا للأدوات بها
أي لها علاقة بـ طبيعة الإنسان وشخصيته

لـ نفترض مثال للـ توضيح كما أسلفت
طفل يحمل كأس به ماء ,, يدخل يده ويخرجه عابثا بـ الماء
وأمه جالسة بـ جانبه تتحدث مع صديقتها

الصديقة رأت ما حدث ولكنها آثرت السكوت
قد يسبب تصرف الطفل للـ صديقة أكثر من نتيجة:

  1. قد تتضايق من المنظر وتقول في نفسها “ألا ترى الأم أن تصرف الطفل غير لائق ,, ألا يجوز لها أن تردعه”
  2. قد تقول في نفسها ربما لم تراه أمه ولـ هذا لم تمنعه

بـ معنى هناك طريقتين للتفكير
إما سلبية وهي النتيجة واحد
وإما إيجابية وهي النتيجة اثنين
وكلاهما يعتمد على طريقة تفكير الشخص ونشأته
وأعتقد يعتمد على جوهره ومعدنه

فـ الإنسان الذي يحب الإساءة بالناس أول ما يخطر في باله هو تفكير سيئ
والعكس بالعكس

حوار دار بيني وبين شخص عندما أخبرته عن مدى ضيقي وشعوري بالقهر من لامبالاة الفتيات بـ رش العطور
فـ أخبرني بقصة الشخص الذي طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يأذن له بالزنا
فكان رد الرسول: “أترضاه لأمك؟” وإلى نهاية الحديث
غيرة الرسول على دينه لم يجعله يضرب ذلك الرجل أو جعله يشعر بالغضب والضيق والقهر
وإنما رد عليه برد جعل الشخص يهوّن عن فكرة الزنا

الشخص نفسه سألني: “هل غيرتك على دينك أكثر من غيرة الرسول على دينه؟”
سؤال جعلني أفكر ,, صحيح قهري على تصرفهن غيرة على ديني.. ولكن ردة فعلي في تلك المواقف هي النتيجة الخاطئة للـسبب
بـ معنى أنه في وسعي التحدث معهن بدل الاحساس بالقهر .. وبوسعي التفكير بأنهن ربما لا يعلمن أو غير مدركات لما يفعلن

بالفعل سعدت عندما علمت أن طريقة تفكير الإنسان وحواره مع عقله الباطن له دور جدا فعّال وكبير في إظهار النتيجة والتعامل معها
منذ تلك اللحظة قررت أن أجعل تفكيري الإيجابي يغلب على التفكير السلبي لأسباب عديدة أهمها استمرارية الحياة عندي من غير قهر ولا عصبية

حقيقة أدركتها أحببت مشاركتكم بها

في حفظ الرحمن
أختكم: ريماني
🙂

6 تعليقات to “.: حدث ونتيجة :.”

  1. عابر سبيل Says:

    هناك نظرية عن هذا الموضوع قرأتها مرة في إحدى المدونات لا أذكرها جيدا،

    لكن اللحظات الأولية بعد الحادثة بالفعل هي التي قد تحدد مسار الأمور فيما بعد

    وأعتقد أن من تحدثتم معه لم يوفق بالجمع بين الحديثين إذا كان يقصد السكوت عن المنكر، لأنني لم أفهم مقصوده بالضبط، لكن النبي صلى الله عليه وسلم غير المنكر في تلك اللحظة، ، وكذلك علينا تغيير المنكر، بحسب الشخص الذي أمامنا، فهناك من يجب أن نستخدم بعض الشدة معه، وهناك من لهم أسلوب آخر، حسب تقديرنا للشخص ومعرفتنا به، فمن ناحيتي لا أتوقع أن أرى ابنتي مثلا بعد عمر طويل، تضع المكياج والعطور وتخرج للسوق، ثم أضحك في وجهها وأقول لها لا تفعلي ذلك مب زين وثم أترك لها الخيار!! بل سأستخدم سلطتي كرجل في منعها من الخروج من المنزل بهذه الطريقة

  2. ريماني Says:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي عابر سبيل
    ذكره لموقف الرسول كان للتوضيح أن العصبية والضرب ووووو ليست من التصرفات التي يجب أن أفعلها عند شعوري بالغضب او عند غيرتي الدينيه

    هو أحب أن يبين لي أن تغير المنكر من الممكن أن يكون ببساطة موقف الرسول مع الشاب الذي سأله أن يأذن له بالزنا

    وبالعكس هو لم يطلب مني أن أسكت عن منكر وأنا أخبرته إني متضايقة لعدم قدرتي على تغيير ذلك المنكر وذكرت الحديث : “من رأى منكم منكر …”

    الفكرة كانت في تغيير النتيجة التي يسببها الحدث وذلك عن طريق تغيير طريقة تفكير العقل الباطني

    وأنا متأكدة بعد عمر طويل إن شاء الله بأنك سـ تكون نعم الأب الذي سيفخرن به بناتك

    في حفظ الرحمن
    أختك: ريماني🙂

  3. فتاة الأمل Says:

    رغم المتاهة اللي دخلت فيها في هالموضوع وغرق علقي الباطني في لغز من جاء أولاً البيضة أم الدجاجة ..

    لكن لا أنكر أن الموضوع شيق وأجبرني على القراءة للنهاية ..🙂

  4. ريماني Says:

    فتاة الأمل

    لا أدري هل أعتبر كلماتك مدح للموضوع أو ذم له هههه

    شاكرة لك مرورك وقراءتك للموضوع حتى نهايته

    في حفظ الرحمن
    أختك: ريماني🙂

  5. صريح Says:

    ماشاء الله .. احسست كأن التدوينه نتيجة ممتازة للتدوينات السابقة..

    تدوينة مميزة والى الأمام ..

  6. ريماني Says:

    صريح

    الحمدلله🙂
    وشكرا لـ دفعي للأمام

    حياك الله

    في حفظ الرحمن
    أختك: ريماني🙂

التعليقات مغلقة.


%d مدونون معجبون بهذه: