
بالرغم من الراحة النفسية التي أشعر بها الآن، إلا أن جزء مني لا يزال يمتلك أو يحتفظ بـ جزء ولو بسيط من أثقال الفترة السابقة، فالحال أصبح ضيقا، والبال دائم مشغول، والقلب يعاني القسوة، ولم أعرف ما الذي أصبحت عليه، فـ لم أعد أشعر بالأيام كيف تمضي أو كيف أقضيها، فـ هي متكررة على اختلاف الأحداث التي أمر بها ما تزيد من حدّة الحالة أكثر وأكثر، حتى أصبحت الكآبة تلازمني لأتفه الأسباب.
في تلك الفترة، حتى الدموع تحجّرت في مقلتاي ,, كل ما أعرفه أني حزينة من أعماق قلبي السحيقة ,, لأمور كثيرة أعجز عن شرحها أو وصفها لـ من حولي كي يفهمني ,, كنت أود أن أذهب لـ مكان هادئ ,, وأصرخ بأعلى صوت ,, ثم أذرف الدموع ,,
قلّبت صفحات مدونتي ,, وقرأت موضوع كنت قد كتبته سابقا بـ عنوان ” أدركت مؤخرا”
واستوقفتني هذه العبارة “أدركت ,, أن المرء هو من يجلب السعادة والتعاسة بـ نفسه!!“
جلست أتأملها كثيرا ,, الغريب في الموضوع أني أنا من كتبها ,, أي أني قد شعرت بها مسبقا ,, وشعرت بـ هذا الشيء مرة أخرى عند قراءتها ,, لا أكذبكم القول ,, العبارة كانت كفيلة بـ إزاحة قدر بسيط من أثقال صدري ,, ثم سرحت وتأملت أسباب تلك الأثقال ,, وانفجرت باكية بعد تحجّر الدموع لـ فترة من الزمن!!!
في تلك الفترة ,, كنت متبلدة مشاعر ,, فالأوضاع من حولي تحتاج لـ دمعة قلب ,, أو احساس صادق بـ مشاركة من حولي مشاعرهم ,, وأنا أنظر للـ كل وكأني أجهل مالذي يفعلونه ,, أو كأنهم يتصرفون من عالم آخر ،،
في تلك الفترة ,, وددت أن أخسر كل ما أملكه ,, وأملك كل ماليس عندي مثيل له ,, فقط لأشعر بـ نشوة جديدة تعتريني ,, واهتمام آخر ينسيني ملل وكآبه ما أملكه ,,
في تلك الفترة ,, فكرت بأخذ قرارت مصيرية لـ تغيير مجرى حياتي للأبد ,, وفكرت بـ طرق بديلة لـ أمور روتينية في حياتي ,, وفي كل يوم كنت أخلق موضوع للنقاش فيه مع أفراد أسرتي ,, فقط كي ابتعد عن الجو الكئيب الذي أعيشه ,,
في تلك الفترة ,, كل ما كنت أفعله هو الهروب من حقيقة الأمور ,, أو تذكير نفسي بما أنا فيه ,, بدون السعي لـ حلها لـ صعوبتها ولـ وجود أكثر من طرف فيها ,, فـ كنت أعيش جو الحزن والملل والقهر ,, وأتقبّل الوضع بـ عيوبه ,,
ولكن بعد قراءتي للـ موضوع وللـ جملة بالذات ,, أدركت فعلا أن أقل شيء أستطيع فعله ,, هو التعايش مع مالا أستطيع أن أمد يد فيه لـ حله ,, وأبحث عن السعادة في أمر غيره ,, ولا أجعله همه الكبير الذي يكدّر أيامي فـ لا أشعر بـ روعتها ,, ولا أشعر بـ من حولي وأشاركهم مشاعرهم
سبتمبر 28, 2008 عند 1:08 م
ولا تنسي أنك كتبتي موضوعا عن الهم والحزن وأسبابه، وقد أشرتي إليه في مدونتي
الدنيا لا تتغير، بل نحن من يتغير، نحن من نملك مفاتيح السعادة والشقاء
علينا أن ( ندرك ) أمورا كثيرة
وأن نتخلى عن أمور كثيرة، لانه وببساطة فإن الخير هو ما اختاره الله لنا،
أحيانا نجد أمورا جديدة في حياتنا نعتقد بأنها مصدر لسعادتنا، لكننا نكتشف بأننا شعرنا بالسعادة في هذه الأمور فقط لأنها جديدة في حياتنا
وعندما ننظر إلى حياتنا السابقة نجدها أروع وأروع
وفقكم الله لما يحب ويرضى،،،، وعليكم دائما بالتوكل على الله فهو حسبكم وكفا
سبتمبر 28, 2008 عند 9:35 م
السعادة أمل ينشده الجميع ولكن الواقع والمنطق يقولان إن السعادة لا تأتي كتلة واحدة شاملة ولمدة 24 ساعة وإنما تلم بالإنسان على دفعات تصغر وتكبر بين الحين والآخر ومن الممتع أن نتعلم كيف نتذوق طعم كل قطعة منها.
وصحيح أن الحياة مليئة بالمآسي والمصاعب ولكن فيها أيضاً مباهج كثيرة لذا علينا قبولها بحلوها ومرّها وعدم نشدان المستحيل فتلك القناعة هي سبيلنا لولوج عالم السعادة..
ولا بد من الإشارة إلى أن هناك عوائق مذهبة للسعادة تأتي متلصصة وتبث إحساساً مزعجاً بعدم الرضا عن الحياة أو الحاجة إلى الانشغال الدائم,فعلى الإنسان أن يعد نفسه للصمود أمام لحظات العسر أو الكآبة فإذا أراد الإنسان أن يقصر صفة الحقيقة والواقعية على أوقاته السعيدة وحدها فإنه بذلك إنما يقلل تلك الأوقات لأن الكآبة حالة ذهنية لا يمكن منعها وهي حالة لا يقدرها الإنسان حق قدرها لأنه إذا ما أحسن الاستفادة من ساعات أساه وراضى نفسه للصمود على الأسى ومنازلته فإنه يصبح قادراً على تقبل العسر مثل تقبله لليسر, فإن تذكر الإنسان للحظات حزينة مرت به وكانت تشعره بهشاشة نفسه وضعفه كفيل بتبديل نظرته إلى الحياة بحيث يمكنه إدراك اللحظات الحلوة التي احتضنتها روحه ثم مضت عنه وعرف أنها لن تعود.
صحيح أن الحياة مليئة بالوعود والمواعيد التي لم تتحقق وباللحظات الصعبة وسوء الفهم ولكنها مليئة أيضاً بالمباهج الكثيرة التي قد تبدو تافهة في أول الأمر وإن الإنسان يستطيع بإرادته أن يضاعف فرص قدوم اللحظات السعيدة في حياته وذلك بمجرد الاسترخاء ولو عن طريق أداء أعمال بسيطة كالاستلقاء على الحشائش في ظل شجرة أو الخروج إلى الشارع ومشاهدة الناس وهم يروحون ويجيئون ويستخلص العبر من مشاهداته.
محبتي ..
سبتمبر 29, 2008 عند 7:00 م
الله يبعدنا عن الهم والغم ويجعل حياتنا كلها سعاده
اذا عدلنا طريقة تفكرينا ونظرتنا للامور وتقربنا لربنا مابنجوف الهم ولا بيهوب صوبنا
تحياتي
أكتوبر 2, 2008 عند 5:19 م
كل عام وانتي بألف خير
وعيدج مبارك
أكتوبر 7, 2008 عند 11:40 ص
عابر سبيل
أذكره ,, وفعلا الدنيا هي الثابتة ونحن المتغيرون فيها
والشعور بالسعادة دائما ما يتماشى مع التجربه الجديدة
صدقت في كل حرف كتبته ..
أشكر ردك الرائع ووجودك الأروع
::
::
ابو بروين
كلماتك في غاية الروعة
شرح مبسط ورائع عن مفهوم السعادة وأثرها في نفس الانسان
لك مني احترامي وتقديري
::
::
سالم الامارات
صدقت ,, طريفة تفكيرنا لها الأثر الأكبر
ورضا رب العالمين اهم شي
::
::
حسين
وانت بخير ,, والله يبارك فيك