:: المربــــع ::

By عيون الحب
:) قصة أثرت فيني وحبيت أنقلها لكم.. شعر باحتباس أنفاسه.. احتباس إحساسه
.. خيل إليه أنه معلق بين السماء والأرض
.. في مساحة ضيقة.. بل في مربع ضيق طوله كالعرض
.. تغلغل إليه الإحساس بالرهبة من البقاء وحيدا
.. وإحساس آخر بالخوف من الموت بعيدا
!!! عادت به الذكريات وبدأت تعصف به يااااااااه كأنها البارحة
كيف نسيت تقبيل يد أمي ؟ توديع إخوتي ؟ و أن… و أن…. و أن…؟؟؟
: تاه في كثرة ما كان يجب أن يكون.. نظر لساعته وخيل إليه أن عقارب الساعة قد توقفت وبدأ بالتساؤل
!!! أهي العقارب أم دمي الذي في العروق ؟؟؟ هل سكن الناس جميعا وقـُضي الأمر؟!! ونحن في وضح النهار
: مضى في تقليب أفكاره.. وهطلت عليه الكثير من التساؤلات كوابل من المطر
ما العمل؟ ما هو السبيل للخلاص ؟
.. أصاب الألم قدميه من طول الوقوف.. شفتاه تتحولان شيئا فشيئا إلى الشحوب
جفتا كما الريق في حلقه.. لوهلة شك بأن قلبه لم يعد في جوفه.. فبدأ يبحث عنه: قلبي! أين قلبي؟
لااااااا مستحيــــل !!! أين قلبي؟؟؟ رحل ؟ هرب ؟ تركني في أول محنة !!! أم تراه هب في طلب النجدة؟
..بدا له أن الأمور قد تعقدت.. وموجات من الأحاسيس قد تداخلت
..هل يبكي أم يضحك ؟ هل يصرخ أم يصمت ؟ومرة أخرى لفته الذكريات
.. آااااااه كم كانت جميلة.. نعم جميلة.. طفولتي.. شقاوتي.. وكم كانت بسيطة
.. أذكر البيت المربع.. الغرفة المربعة.. النافذة المربعة
!!!يا لمفارقات القدر.. لم أدرك وجود المربع إلا في فصول الرياضيات الأربعة
!!بل لم أتوقع النهاية المربعة !!! نهاية مربعة
..هههه.. لم تكن ضحكة من القلب بقدر ما هي ضحكة استهزاء وسخرية صفراء
!!! أحس بضيق شديد في التنفس وبدأ يتمتم بحنق: لا لا لا يمكن أن تكون نهايتي هكذا
.. هناك أمور كثيرة.. شؤون كثيرة.. مباراة الغد..وليمة.. تكملة رواية قديمة..على الأقل صلاة أخيرة
.. أغمض عينيه راضخا للقدر.. وبدأ يصلي لكل من يحب وكل من يعرف ومن لا يعرف أيضا
.. قناعة داخلية تفشت فيه بأن لا فائدة من صلاته لنفسه فهو قد مات منذ زمن بعيد
.. وأن احتباسه كان خلاصا له و أحاسيسه كانت خيوطا ونورا ليس إلا
.. في مربع مظلم.. في مصعد العمارة المعطل
ملاحظة: هذه القصة ألقاها الأخ حميدي حمود في أمسيته الأولى في رابطة الأدباء
كما أنها نشرت في جريدة الراي بتاريخ 9 مايو 2007
::
::
.. اللي أحببته في القصة.. اختصرته برد لأخوي حميدي
.. بالفعل تستحق النشر
.. للأسف لا ندرك الأمور دائما الا متأخر
.. فعند وقوعنا في المشاكل او الهموم نبدأ بالتفكير
.. ومن ثم تليها الحسرة والندم والاصرار على التغيير
.. وعندما يأتي الفرج .. ننسى تلك الوعود بالتغيير
.. وننسى اللحظات التي قضيناها في التفكير
.. فنعود كما كنا لنعيش في دائرة تحيط بنا طوال الوقت
(: كتبت فأبدعت أخي

13 تعليقات إلى “:: المربــــع ::”

  1. حميدي حمود يقول:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الأخت عيون الحب

    هي بالفــ عـل تسـ تحق أن يراها ضـؤ كِ

    هذا هـو حالنا عــ زيزتي للأسـ ف

    شـ كرا لـكِ هذا الحضــ ور وهـذا التـ عقـ يب

    دمـ تِ بــ ود

  2. فراوله يقول:

    مساالمواضيع البديعة
    التي تلمس أحاسيسنا وواقعنا المرير
    فعلا أصبت ياعيون الحب
    بكل ما جاء بالقصة
    نحن وللأسف نسير بهذه الدنيا وتتكبلنا الهموم والمشاكل
    وفجأه نقف نلتفت حولنا ونراجع أنفسنا
    ونحاسبها
    ولا كن بعد فوات الاوان
    أتمني أن لا نقف داخل هذا المربع
    دمت بود وصفاء دائمين
    :)

  3. عالية يقول:

    يعطيج العافية بوت جميل صراحة

  4. عيون الحب يقول:

    الاخ حميدي ..
    وعليك السلام والرحمة ..
    يسعدني تشريفك على مدونتي المتواضعه ..
    صدقت أخي هذا هو حالنا ..

    وتأكد انه الكلمات لو مالامست احساسي او احساسنا .. ماكان تأملنا فيها او في دنيتنا ..

    :) واخذنا وقت في التفكير

    ::
    ::

    فراولة ..

    هلا عيوني ..
    وهذا هو الهدف الرئيسي من القصة ..
    ان تلامس احساسنا ونتفكر في حياتنا ..

    فنحن من تصيبنا ازمة نتفكر في كل شي حولنا .. بس من نكون بصحة وعافية ننسى نتفكر ونتأمل حولنا ..

    أسعدني وجودج وردج الرائع ..
    :) حياج الله

    ::
    ::

    عاليه ..
    حياج الله اختي ..
    اسعدتني زيارتج واتمنى تكون دايمة ..
    :) الله يعافيج والأجمل مرورج

  5. 7osen يقول:

    السلام عليكم

    :

    حقيقة قصة جميلة جدا

    دائماً هذه حال البشر

    نرى الأمور على حقيقتها عندما نشعر بقرب النهاية

    أختيار جميل جدا
    للأخ حميدي حمود

    أنا الصراحة قريتلة اكثر من قصة كانت منشوره في جريدة الرأي

    وبالفعل مبدع

    ودمتي بكل الخير

  6. عيون الحب يقول:

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    حياك الله اخوي حسين واسعدتني زيارتك والله ..

    صدقت اخوي هذا حال البشر للأسف
    وعن الاخ حميدي صدقت والله ..

    وياحظكم به

    :) اتمنى ما تكون زيارتك الأخيرة

  7. كادي يقول:

    هلا عيون الحب

    تمر علينا لحظات ندم وحسرة عند وقوعنا

    بموقف معين يحتاج التأمل بما فعلنا

    وفي كثير من الأوقات يكون التأثير مداه قصير فننسى الموقف وما فكرنا به

    ومن فترة قصيرة إنحبست بنتي بمصعد بمصر بين

    الدور السبع عشر و السادس عشر طبعا

    كانت مرعوبة لأنها كانت بروحها وطفت

    الكهربة فقالتلي بعدين ماما كل إلي

    فكرت فيه إشلون بموت بدون ما شوفج

    طبعا موقف صعب والحمدلله ان ربي حفظلي بنتي حبيبتي

  8. عيون الحب يقول:

    كادي ..
    هلا حياتي ..
    صدقتي بكلامج والله ..
    في لحظتها بس نفكر ..
    عقب ننسى اللي فكرنا فيه ..

    الحمدلله ربي سلّم بنتج عيوني ..
    وعسى محد يبتلي بموقف زي جي :)

  9. Shaima'a Alkandari يقول:

    لامستي بنقلك هذا جزء من واقعنا

    دوما يقال بعد ان يفوت الفوت لاينفع الصوت

    لو لو لو لن تفيدنا هذه الكلمه ابدا

    قصه مؤثره فعلا تجعلك تندمجين اثناء قرائتها

    نقل موفق فشكرا لك

  10. عيون الحب يقول:

    الشكر لج عيوني :)
    هيه والله لافات الفوت ما ينفع الصوت ..
    حياج الله ولا تقطعينا :)

  11. امبراطـــورة اشعاري يقول:

    صباح الخير عيون الحب..

    لافات الفوت ماينفع الصوت..

    بس شنسوي هذا حالنا نسوي الشغله بعدين نندم عليها..

    تصدقين انا شكثر اعرف ان هالشي راح يضرني او يزعجني بعدين وراح اندم عليه بس اسويه لأن فيني صراحه مرض اني احب اعاند ولو على حساب نفسي مادري ليش بس اذا قلت شي لازم يصير..

    وهذا تفكير غلط ومو صحيح..

    بس الله كريم..

  12. عيون الحب يقول:

    :) هلا هلا صباح النور

    لاالحمدلله انا ما وصلت لهالدرجة .. اني اعاند نفسي لوول
    لأني اعرف اني في النهاية انا الخسرانة حق شو العناد؟

    عالعموم الله كريم وحياج الله دائما :)

  13. ~ مذهلة ~ يقول:

    بالفعل رائعه

    طبيعة الانسان إدراك الامور بعد فوات الاوان

    ياليتنا نفكر الحاضر شوي

    لكـ وديـ

التعليقات متوقفة